السيد مرتضى العسكري
281
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
أشدُّ حبّ - ا من أولادهم وآبائهم ، يخرجُ من أرض القرظ « 1 » ومن حرم يأتي إلى حرم ، يهاجر إلى أرضٍ سباخٍ « 2 » ونخل ، يدين بدين إبراهيم ( ع ) . قال المغيرة بن شعبة : زدني في صفته ، قال : يأتزر على وسطه ، ويغسل أطرافه ، ويُخصُّ بما لم يُخصّ به الأنبياء قبله ، كان النبيُّ يُبعث إلى قومه ، وبُعث إلى الناس كافة ، وجُعلت له الارضُ مسجدا وطهورا ، أينما أدركته الصلاةُ تيمم وصلَّى ، ومن كان قبله مشدَّدا عليهم لا يصلُّون إلا في الكنائس والبيع . قال الشيخ أبو نعيم : ونعوتُه وصفاتُه في الكتب المنزَّلة وعند الرهابنة والأساقفة والأحبار من أهل الكتابين مستفيض ، وكانوا يرجعون في أمر بعثته وإرساله إلى علم متيقن كالضروري ، لتبشير الأنبياء صلوات اللّه عليهم به وبإرساله ، وإيصائهم أمَّتهم بتصديقه إن أدركته ، وما كانت في أيديهم من الكتب والعهود المتقدمة المتواترة عن آبائهم وأسلافهم . « 3 » ب - في دلائل النبوة لأبي نعيم عن محمد بن إسحاق : أنَّ هرقل قال لدحية الكلبيّ حين قدم عليه بكتاب رسول اللّه ( ص ) : ويحك ، واللّه إني لاعلم أنَّ صاحبك لنبيُّ مرسل وأنَّه للذي كنا ننتظره ، نجده في كتبنا ، ولكني أخاف الروم على نفسي ، ولولا ذلك لاتبعته ، فاذهب إلى ( ( ضغاطر ) ) الاسقُف فاذكر له أمره ، فهو واللّه في الروم أعظمُ مني ، وأجوزُ عندهم قولًا حتّى أنظر ماذا يقول ، قال : فجاءه دحيةُ الكلبي ، فأخبره بما جاء به من رسول اللّه ( ص ) إلى هرقل ، وإلى ما
--> ( 1 ) . القرظ : شجر يسمى أيضا بشجر السَّلم ، وهو شجر من العضاه يستعمل في الدباغة ويستخرج منه الصَّمغ المعروف ، ومنه سمي ( ( ذو سلم ) ) وهو المكان الذي مرَّ به رسول اللّه ( ص ) حين هاجر من مكة إلى المدينة . انظر : تهذيب سيرة ابن هشام ، تبويب وتعليق محمد رواس قلعة جي ج 1 / 147 . ( 2 ) . أرض سباخ : أرض لم تحرث . ( 3 ) . دلائل النبوة لأبي نعيم ص 85 - 89 ، ح 45 .